الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
39
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد صلى الله عليه وآله وآله الطيبين الطاهرين . وبعد : البحث في القبلة ويقع الكلام فيه في أربع مقامات : ماهية القبلة ، والمستقبل بالفتح وما يجب له وأحكام الخلل . أمام المقام الأول : القبلة في اللغة على الأصح الحالة التي عليها الإنسان حال استقباله الشيء التي هي ضد حالة استدباره فهي دبرة وهما بكسر الأول ، ونقل في الشرع أو عرف المتشرعة إلى مايستقبل حال الصلاة ، وهو عند التحقيق الكعبة ، والمراد بها المكان الواقع فيه البيت شرفه اللَّه تعالى الممتد من تخوم الأرضين وأسفلها إلى عنان السماء لا نفس البناء ، كما يؤمي إليه بل يدل عليه خبر عبد اللَّه بن سنان « 1 » وغيره من الأخبار ، والظاهر ، ان المنقول إليه واحد بشهادة العرف المتشرعة الذين لا يعرفون غير الكعبة قبلة ، حتى أنهم يلقنّون بذلك موتاهم ، وتكرر في كل يوم الاحياء منهم بل يعرفه الخارج عن الإسلام كاليهود والنصارى من أهله فضلًا عنهم فهو كذلك عند الشرع لأصالة عدم النقل في عرف المتشرعة كما حرر في
--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 18 ، من أبواب القبلة ، الحديث 1 من كتاب الصلاة .